الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

581

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

75 الحكمة ( 345 ) وقال عليه السّلام : مِنَ الْعِصْمَةِ تَعَذُّرُ الْمَعَاصِي أقول : قال ابن أبي الحديد هذه الكلمة على صيغ مختلفة « من العصمة أن لا تقدر » « من العصمة ألّا تجد » ( 1 ) . وليس المراد بالعصمة العصمة التي يذكرها المتكلّمون . قلت : الظاهر أنّ المراد أنّ عدم تيسّر أسباب المعصية للإنسان قسم من عصمة اللّه تعالى له . 76 الحكمة ( 349 ) وقال عليه السّلام : مَنْ نَظَرَ فِي عَيْبِ نفَسْهِِ اشْتَغَلَ عَنْ عَيْبِ غيَرْهِِ - وَمَنْ رَضِيَ بِرِزْقِ اللَّهِ لَمْ يَحْزَنْ عَلَى مَا فاَتهَُ - وَمَنْ سَلَّ سَيْفَ الْبَغْيِ قُتِلَ به وَمَنْ كَابَدَ الْأُمُورَ عَطِبَ - وَمَنِ اقْتَحَمَ اللُّجَجَ غَرِقَ - وَمَنْ دَخَلَ مَدَاخِلَ السُّوءِ اتُّهِمَ - وَمَنْ كَثُرَ كلَاَمهُُ كَثُرَ خطَؤَهُُ - وَمَنْ كَثُرَ خطَؤَهُُ قَلَّ حيَاَؤهُُ - وَمَنْ قَلَّ حيَاَؤهُُ قَلَّ ورَعَهُُ - وَمَنْ قَلَّ ورَعَهُُ مَاتَ قلَبْهُُ - وَمَنْ مَاتَ قلَبْهُُ دَخَلَ النَّارَ - وَمَنْ نَظَرَ فِي عُيُوبِ النَّاسِ فَأَنْكَرَهَا - ثُمَّ رَضِيَهَا لنِفَسْهِِ فَذَلِكَ الْأَحْمَقُ بعِيَنْهِِ - وَالْقَنَاعَةُ مَالٌ لَا يَنْفَدُ - وَمَنْ أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ - رَضِيَ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ - وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ كلَاَمهَُ مِنْ عمَلَهِِ - قَلَّ كلَاَمهُُ إِلَّا فِيمَا يعَنْيِهِ « من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره » ومن اشتغل بعيب غيره

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 260 .